مقالات وتقارير

معظم القوات السودانية خارج اليمن: نهاية تركة البشير الثقيلة؟

من دون إعلان رسمي، باتت القوات السودانية خارج الحرب التي يشنّها التحالف السعودي ــــ الإماراتي على اليمن، بعد انسحاب شبه كامل لعديدها. أول من أمس، أعلن المتحدث باسم قوات «الدعم السريع»، العميد جمال جمعة آدم، أنه تمّ اتخاذ قرار تقليص تعداد العسكريين السودانيين في اليمن من 5 آلاف إلى 657 جندياً، من دون أن يحدّد مهمّة الجنود المتبقّين أو أماكن تموضعهم، فيما تفيد بعض الأنباء بنقل الإمارات جزءاً من القوات المنسحبة إلى ليبيا للقتال هناك. بقاء هذا العدد اليسير فقط من القوة السودانية في اليمن يعني، عملياً، الخروج من الحرب كقوة فاعلة وحاضرة ومؤثرة في القتال، والإبقاء على وجود رمزي، وهو ما يثير تساؤلات حول الموقف السعودي من ذلك الإعلان، الذي جاء هادئاً ومتدرّجاً وساعياً في عدم إثارة غضب «التحالف». لكن ما يُشار إليه هنا هو أن ثمة مجموعات سودانية مجنّدة من خارج القوات التابعة للحكومة، ولا يعرف حجمها وطبيعة مهماتها، وهي يمكن أن تعود للانخراط في القتال في حال تَجدّد المعارك في اليمن.

استعجال تطبيق «اتفاق الرياض»: السعودية تترقّب تصعيداً

خَطَت حكومة الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي، و«المجلس الانتقالي الجنوبي»، خطوة نحو تطبيق «اتفاق الرياض» الموقّع في الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، من خلال ما سمّاه رئيس حكومة هادي، معين عبد الملك، «توقيع مصفوفة الإجراءات التنفيذية»، واصفاً ذلك بأنه «خطوة كبيرة» في اتجاه التطبيق الكامل. يأتي هذا بعد تعثّر دام شهرين في تنفيذ بنود الاتفاق، أثار شكوكاً في قدرة السعودية على تطبيقه، وطَرَح علامات استفهام عديدة حول الغموض في نصوصه، والذي ذهبت أوساط قريبة من الطرفين إلى إلقاء اللوم على الرياض في شأنه، باتهامها بتعمّد صياغة فضفاضة. وفي هذا الإطار، ذكر مطّلعون في حينها أن النصوص صيغت بأسلوب يُمكّن المملكة من تطويع الاتفاق وفق المقتضيات والظروف السياسية والميدانية، ولا سيما أن الطرف الإماراتي، وهو الراعي الثاني، كان قد بدأ إجراءات للحدّ من مشاركته في الحرب، لم تَحُل دون أن يحفظ له الاتفاق دوراً كبيراً في إدارة المحافظات المحتلة.

آخر الأخبار