مقالات وتقارير

محمد علي الحوثي في الـ«واشنطن بوست»: نحب السلام المحترم!

اعتبر رئيس «اللجنة الثورية العليا»، محمد علي الحوثي، أن التصعيد المستمر للهجمات ضد مدينة الحديدة «من قبل التحالف الأمريكي السعودي، يؤكد أن الدعوات الأمريكية لوقف إطلاق النار ليست سوى كلامأ فارغاً»، معتبراً أن «البيانات الأخيرة تحاول تضليل العالم. القادة السعوديون متهورون ولا يهتمون بالدبلوماسية، لدى الولايات المتحدة النفوذ لوضع حد للنزاع، لكنها قررت حماية حليف فاسد». ورأى في مقال كتبه لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، أن «أي مراقب للجرائم التي ارتكبتها المملكة العربية السعودية في اليمن، وهي حملة كانت مصحوبة بمعلومات مضللة وحصار على الصحافيين الذين يحاولون تغطية الحرب، يمكنهم تقديم تقرير عن القتل العشوائي لآلاف المدنيين، ومعظمهم من خلال الضربات الجوية»، مشيراً إلى أن هذه الهجمات أدت إلى «أكبر أزمة إنسانية على الأرض». وأضاف «لقد انعكست وحشية النظام السعودي في مقتل الصحافي جمال خاشقجي، ويمكن ملاحظة ذلك في التصعيد العسكري والغارات الجوية في الحديدة والمدن الأخرى، في تحدٍ لجميع التحذيرات الدولية»، لافتاً إلى أن «المقصود من الحصار المفروض على المدينة الساحلية هو إجبار الشعب اليمني على الركوع. يستخدم التحالف المجاعة والكوليرا كأسلحة حرب. كما أنه يبتز الأمم المتحدة بالتهديد بقطع أموالها، وكأنها مؤسسة خيرية وليست مسؤولية مطلوبة بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن». الحوثي اعتبر ان الولايات المتحدة تريد «أن يُنظر إليها كوسيط نزيه، ولكنها في الواقع تشارك وأحياناً تقود العدوان على اليمن»، مضيفاً «نحن ندافع عن أنفسنا - لكن ليس لدينا طائرات حربية كتلك التي تقصف اليمنيين بالذخيرة المحظورة. لا يمكننا رفع الحصار المفروض على الواردات والصادرات اليمنية. لا يمكننا إلغاء الحظر الجوي والسماح للرحلات الجوية اليومية، أو إنهاء حظر استيراد السلع الأساسية والأدوية والمعدات الطبية من أي مكان آخر غير الإمارات العربية المتحدة، كما يُفرض على رجال الأعمال اليمنيين». وأوضح أن «القائمة تطول. هذه الممارسات القمعية تقتل وتدمر اليمن». رئيس «اللجنة الثورية العليا» أكد أنه «لم يكن اليمن هو من أعلن الحرب في المقام الأول. حتى جمال بنعمر، مبعوث الأمم المتحدة السابق إلى اليمن، قال إننا اقتربنا من صفقة تقاسم السلطة في عام 2015 التي تعطلت بسبب الغارات الجوية للتحالف. نحن مستعدون لإيقاف الصواريخ إذا أوقف التحالف الذي تقوده السعودية غاراته الجوية». واستطرد «لكن دعوة الولايات المتحدة لوقف الحرب على اليمن ليست سوى وسيلة لإنقاذ ماء الوجه بعد الإذلال الذي تسببت به المملكة العربية السعودية وزعيمها المدلل، ولي العهد محمد بن سلمان، الذي تجاهل نداءات واشنطن لتوضيح مقتل خاشقجي»، مضيفاً «علاوة على ذلك، يفضل ترامب وإدارته بشكل واضح مواصلة هذه الحرب المدمرة بسبب العوائد الاقتصادية التي تنتجها - وهي تتدافع على أرباح مبيعات الأسلحة تلك». وختم محمد علي الحوثي مقاله بالقول: «نحن نحب السلام -هذا النوع من السلام المحترم الذي دافع عنه زعيم الثورة، عبد الملك الحوثي. نحن مستعدون للسلام، سلام الشجعان. إن شاء الله سيظل اليمنيون داعمي السلام ومحبي السلام».

آخر الأخبار